كان الجسد يرجف من شدة الصقيع..وكأن البرد سكن البيت معي..وكانت الأمطار تغمر الطرقات ويبدو أثرها علي النوافذ..وصرخات السحب تهز البيوت كزلزالٍ عنيف..وبدت السماء كمعلقةٍ في إحدي صالات الديسكو..فقد كانت مغطاة بأفرع إنارة فضية اللون..تارةٍ تضيئ و تارة تنطفئ..وما عاد هناك مكاناً للسكون والظلام.
وقد إنتزعت هذه الأجواء توقع إنتظاره وما عاد هناك أملٍ لقدومه..فقد تآمر الطقس علينا..لكنه بقلبه الدافئ تحدي وقدأتى.. حقاً أتى.. أتى بزهوره…فقلت الربيع…هو من يأتيني دوماً برمز الحياة المبتهجة… هو من يأتيني دوماً بألوانه المفعمة بالإشراق…من المؤكد أنه هو… الربيع… فهذا ميعاده…فما كان هناك موسماً لمجيئه فقد كنت علي موعد دائم معه.
ف
























