همج …
رمت بهم الصحارى جنة المأوى …
تهر كلابهم فيها …
وتجأر فى المدى قطعانهم …
يمشون فى سحب الجراد …
كأن أوجههم لغربان …
وأعينهم لـذئبان …
وأرجلهم لثيران …
يدوسون البلاد …
ويزرعون خرابهم فى كل واد …
…
رمل منازلها …
حدائقها …
وكانت للظلال الخضر …
كانت لليمامة فى الضحى الساجى …
وكانت للزنابق والأقاح …
صارت خرائب سبخة …
يتصاعد الكبريت والقطران فيها …
رمل شوارعها …
مقاهيها …
صدور نسائها …
صحف الصباح …
رمل غريب يرتعيها …
متناسل كالسوس …
ينخر فى البلاد وساكنيها …
أبناء أوزوريس صاروا لليباب …
…
يا أيها الرمل ارتحل …
يا أيها الرمل ارتحل …
واذهب لشأنك يا جراد …
إرم الجديدة من دم الكتاب تولد …
من كلام الشاعر المنفى عنها …
يوم عاث بها الفساد …
وعربدت فيها الطغاة …
الآن أصبح للعبارة أن تسير على الشفاه …
فتنحنى شمم الجبال …
يا أيها ال













